عباس حسن
153
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
بالحق ، يمعنى : تمسّك بالحق ، وعليك نفسك ، بمعنى : الزم شأنك . . . ولا يصح - بناء على الأعم الأغلب - أن يقال : بالحق عليك ، ولا نفسك عليك « 1 » . . . 7 - أنها لا تلحقها نون التوكيد مطلقا « 2 » . ويتساوى في هذا المنع أن تكون أسماء الأفعال دالة على طلب ، أو على خبر ، فالأولى كأسماء فعل الأمر ( صه - مه - آمين ) ، والثانية كأسماء الفعل الماضي أو المضارع ( هيهات - شتان - أف - واها ) . 8 - أن اسم الفعل مع فاعله بمنزلة الجملة الفعلية ؛ فلهما كل الأحكام التي تختص بالجمل الفعلية ؛ كوقوعها خبرا ، أو صفة ، أو صلة ، أو حالا . . . و . . . وكاعتبارها جملة إنشائية طلبية إن دلت على طلب ، ( كاسم فعل الأمر ، وما كان على وزن فعال . . . ) وخبرية إن لم تدل على إنشاء ( كاسم الفعل الماضي ، أو المضارع . . . ) وغير هذا من كل ما تصلح له الجملة الفعلية بالضوابط والشروط الخاصة بكل حالة « 3 » . . .
--> ( 1 ) وفيما يلي كلام ابن مالك في أنها تعمل عمل الفعل الذي تنوب عنه ، وفي أن بعضها نكرة - وهو المنون تنوين التنكير - وبعضها معرفة ، وهو غير المنون ، وفي أن معمولاتها لا تتقدم عليها . وما لما تنوب عنه من عمل * لها . وأخّر ما لذي فيه العمل ( تقدير البيت نحويا : وأخر ما العمل فيه لذي . . . أي : لهذه الأسماء . وما من عمل لما تنوب عنه - لها . أي : وشئ وهو عمل للذي تنوب عنه - لها . فما يثبت من عمل للفعل النائبة عنه يثبت لها . فكلمة « ما » الأولى بمعنى شئ ، مبتدأ ، وخبره الجار مع المجرور : « لها » والبيت مع تعقيده اللفظي يتضمن أمرين : أولهما : إعمالها كفعلها ، وثانيهما : تأخير معمولاتها عنها . ثم قال : واحكم بتنكير الّذى ينوّن * منها ، وتعريف سواه بيّن ( بين - واضح . وسبب وضوحه تجرده من التنوين الذي يدل وجوده على التنكير ، ويدل عدمه على التعريف ) . ( 2 ) كما سيجئ في ص 161 . ( 3 ) خالف في هذا شارح المفصل فقد قال ( في ج 4 ص 25 باب أسماء الأفعال ) ما نصه : « اعلم أن هذه الأسماء وإن كان فيها ضمير تستقل به فليس ذلك على حده في الفعل . ألا ترى الفعل بصير بما فيه من الضمير جملة ، وليست هذه الأسماء كذلك بل هي مع ما فيها من الضمير أسماء مفردة على -